لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة * إنّ اللّهاميم في أقرابها بلق « 1 »
وذكر أنّ جذيمة كان يفتخر بالبرص ، ولو كان كذلك ما كنى عنه بالبرش والوضح . وقال بعضهم :
يا كأس لا تستنكرى نحولى * ووضحا أوفى على خصيلى « 2 »
فإنّ نعت الفرس الرّحيل * يكمل بالغرّة والتّحجيل
وقال آخر :
أبرص فيّاض اليدين أكلف * والبرص أندى باللّهى وأعرف « 3 »
وقال غيره :
نفرت سودة عنّى أن رأت * صلع الرّأس وفي الجلد وضح « 4 »
قلت : يا سودة هذا والّذى * يكشف الكربة عنّا والتّرح
هو زين لي في الوجه كما * زيّن الطّرف تحاسين القرح
وزعموا أن بلعاء بن قيس لمّا شاع في جلده البرص قيل له : ما هذا ؟
قال : سيف اللّه جلاه . وقال آخر :
ليس يضرّ الطّرف توليع البلق * إذا جرى في حلبة الخيل سبق « 5 »
وكان جذيمة على ثغر العرب من قبل أردشير بن بابك ، فخطب الزّبّاء
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء 367 ، أمالي القالى 2 : 233 ، اللآلي ، والحيوان 5 : 165 ، عيون الأخبار 4 : 66 ، واللهاميم : جمع لهموم ، وهو الجواد من الناس والخيل ، والأقراب : جمع قرب ، بضم القاف وسكون الراء ، وهو الخاصرة .
( 2 ) الحيوان 5 : 165
( 3 ) لطريف بن سوادة ، الحيوان 5 : 164
( 4 ) الحيوان 5 : 166
( 5 ) الحيوان 5 : 166