ضيّعه أهله » ( م ) ، فسار مثلا . وورد قصير على عمرو بن عدىّ ، فلما رآه من بعيد قال : « خير ما جاءت به العصا » ( م ) ، فسار مثلا ، وأخبره الخبر ، وقال :
اطلب بثأرك . قال : « كيف وهي أمنع من عقاب الجوّ ! » ( م ) ، فأرسلها مثلا .
فقال قصير : أمّا إذا أبيت فإنّى سأحتال « فدعني وخلاك ذم » ( م ) فأرسلها مثلا .
فعمد إلى أنفه فجدعه ، ثم أتى الزّباء ، وقال : اتّهمنى عمرو في مشورتى على خاله بإتيانك فجدعنى ، فلم تقرّ نفسي عنده ، ولي بالعراق مال كثير ، فأرسلينى بعلّة التّجارة ، حتّى آتيك بطرائف العراق ، ففعلت ، فأطرفها فسرّت ، وفعل ذلك مرارا ، وتلطّف حتّى عرف موضع الاتفاق ، ثم أتى عمرا وقال : احمل الرّجال في الصّناديق على الإبل ، فلمّا داناها نظرت إلى العير تقبل ، فقالت : إنّها لتحمل صخرا ، وتطأ في وحل ، « ( 1 » وأنشدت :
أرى الجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا
أم صرفانا تارزا شديدا * أم الرّجال جثّما قعودا « 1 ) »
فلما توسّطوا المدينة خرجوا مستلئمين ، فشدّوا عليها ، فهربت تريد النّفق ، فاستقبلها قصير وعمرو فقتلاها ، وقيل : بل كان لها خاتم فيه سم فمصّته ، وقالت : « بيدي لا بيد عمرو » ( م ) فذهبت مثلا ، فقال المتلمّس :
ومن حذر الأوتار ما حزّ أنفه * قصير ورام الموت بالسّيف بيهس « 2 »
وقال نهشل بن حرّىّ :
ومولى عصاني واستبدّ برأيه * كما لم يطع بالبقّتين قصير « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من الأصل ، والشعر في اللسان ( صرف ) .
( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 268
( 3 ) معجم البلدان ( بقة ) .