والسماحة : الجود ، وقد سمح ، وهو سمح ، ولا يقال : سامح ، وهو الأصل ، وأصحبت الرجل ، إذا تبعته منقادا له ، وأصحبته ، إذا حفظته ، وفي القرآن :
( وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ )
« 1 » ، وقال الشاعر :
* وصاحبي من دواعي الشّرّ مصطحب * « 2 »
أي محفوظ .
* * *
[ 156 ] - قولهم : أصيد القنفذ أم لقطة
يقال ذلك للأمر لا يدرى من أىّ الصّنفين هو ، واللّقطة : ما التقطته فاحتجت إلى تعريفه ، ومن أمثالهم في القنفذ قولهم : « بات بليلة أنقد » ( م ) إذا لم ينم ليلته ، وبات يسرى . والأنقد : القنفذ ؛ لأن القنفذ لا ينام الليل ، قال الشاعر :
كقنفذ الرّمل لا تخفى مدارجه * خبّ إذا نام ليل الناس لم ينم
ويشبّه به النمّام لخبثه ، واضطرابه في ليله ، قال عبدة بن الطّبيب :
قوم إذا دمس الظّلام عليهم * حدجوا قنافذ بالنّميمة تمزع « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 43
( 2 ) البيت في اللسان ( صحب ) بدون نسبة ، وصدره :* جارى ومولاي لا يزنى حريمهما *[ 156 ] - الميداني 1 : 272 ، اللسان ( لقط ) .
( 3 ) من المفضلية 27 ، وانظر الشعر والشعراء 706 .