تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المكروه كلّه ؛ لأن الكرش إذا فتحت خرج من فمها ما فيها ، وأنشد ثعلب :
* ولو رأى فاكرش لبلهصا * « 1 »
أي لو وجد سبيلا إلى الهرب لهرب . * * *

[ 151 ] - قولهم : أسمع جعجعة ولا أرى طحنا

معناه : أسمع جلبة ولا أرى عملا . والجعجعة هاهنا الصوت . وفي موضع آخر : الإلجاء إلى المضيق . يقال : جعجع به ، إذا ألجأه إلى المضيق ، قال أبو قبيس بن الأسلت :
من يذق الحرب يجد طعمها * مرّا وتتركه بجعجاع « 2 »
والطّحن بالكسر : الدّقيق ، وبالفتح : المصدر من طحن طحنا . * * *

[ 152 ] - قولهم : إذا قطعن علما بدا علم

معناه إذا فرغنا من أمر متعب جاء أمر آخر مثله . والعلم هاهنا : الطّربال المنصوب في الطريق يهتدى به ، ومن هذا سمّى آيات الأنبياء عليهم السلام أعلاما للاستدلال بها ، والعلم : الجبل أيضا ، وفي القرآن :
( وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ )
« 3 » يعنى الجبال ، قالت الخنساء :
هامش
( 1 ) اللسان ( بلهص ) . [ 151 ] - فصل المقال 354 ، الميداني 1 : 107 ، اللسان ( جمع ) . ( 2 ) من المفضلية 75 . [ 152 ] - الميداني 1 : 20 ، المستقصى 54 ، اللسان ( علم ) ، ديوان جرير 520 ، وهو من رجز له ، وبعده :* فهنّ بحثا كمضلّات الخدم *( 3 ) سورة الرحمن 24