تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ذو ضرائر ، والدّخول عليهنّ شديد ، وأما أنت يا حاتم فرجل قريب المنتسب ، كريم المنصب ، وقد تزوّجتك ورضيتك . فتزوّجها . وقيل : إنّ حاتما جاءها ، وعندها النابغة الذبيانىّ ، ورجل من النّبيت ، يخطبانها ، فأهدت إلى كلّ واحد منهم جزورا ، فنحروها ، فلبست ثيابا رثّة وجاءت تستطعمهم ، فأعطاها النابغة ذنب الجزور ، والنّبيتىّ عظام ظهرها ، وحاتم سنامها ، فلما اجتمعوا عندها أمرت بإخراج ما أعطوها ، ووضعته بين أيديهم ، فلما رأى النابغة والنّبيتىّ ذلك خجلا وانصرفا ، فتزوجت حاتما . * * *

[ 138 ] - قولهم : أنضج أخوك ثمّ رمّد

يضرب مثلا للرجل يصلح الأمر ، ثم يفسده . وأصله أن ينضج الرجل اللّحم ، ثم يطرحه في الرّماد فيفسده . ونحوه قول دريد :
* يفسد ما أصلحه اليوم غدا *

[ 139 ] - قولهم : استراخ من لا عقل له

والمثل لعمرو بن العاص ، قاله لولده في كلام يقول فيه : « وال عادل خير من مطر وإبل ، وأسد حطوم خير من وال ظلوم ، ووال ظلوم خير من فتنة تدوم ، عثرة الرّجل عظم يجبر ، وعثرة اللّسان لا تبقى ولا تذر » ، وقال : « استراح من لا عقل له » ؛ معناه أنّ العاقل كثير الهموم والتفكّر في الأمور ،
هامش
[ 138 ] - الميداني 1 : 243 ، المستقصى 233 ، اللسان ( رمد ) ولفظه فيها : « شوى أخوك حتى إذا أنضح رمد » . [ 139 ] - الفاخر 57 ، الميداني 1 : 201