[ 131 ] - قولهم : أصمّ عمّا ساءه سميع
يضرب مثلا للرجل يتغافل عما يكره ؛ ومن أجود ما قيل في هذا المعنى قول بشّار :
قل ما بدا لك من زور ومن كذب * حلمى أصمّ وأذني غير صمّاء « 1 »
وقيل : العاقل الفطن المتغافل . « ( 2 » وقلت :
تغافل فليس السّرو إلا التّغافل * وليس سقوط القدر إلا التّعاقل
ولا تتجاهل إن منيت بجاهل * فليس فساد الجاه إلا التّجاهل
ولا تتطاول إن تطاول أحمق * فرأس حماقات الرّجال التّطاول « 2 ) »
وقال الأحنف : وجدت الحلم أنصر لي من الرجال .
وقال الحجّاج لابن القرّيّة : ما الأدب ؟ قال : تجرّع الغصّة حتى تنال الفرصة .
وقال خالد بن صفوان : شهدت عمرو بن عبيد ورجل يشتمه ، فقال : آجرك اللّه على ما ذكرت من صواب ، وغفر لك ما ذكرت من خطأ ؛ فما حسدت أحدا حسدى عمرا على هاتين الكلمتين . وقال غيره : أغض على القذى وإلا فإنك لا ترضى أبدا . « ( 3 » وقلت في معناه :
وإنّك إن أذيت بكل سوء * فليس بمنقض أبدا أذاكا « 3 ) »
هامش
[ 131 ] - الميداني 1 : 271 ، اللسان ( صمم ) .
( 1 ) ديوانه 1 : 125 .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
( 3 - 3 ) ساقط من ص ، ه .