وتريني القمر » ؛ فلما كان أيام الحجّاج شكى إليه خراب السّواد ، فحرّم لحوم البقر ليكثر الحرث ، فقال بعض الشعراء :
شكونا إليه خراب السّواد * فحرّم فينا لحوم البقر
فكان كما قيل من قبلنا : * أريها السّها وتريني القمر
[ ويتمثّل به في الخطأ ] « 1 » .
* * *
[ 134 ] - قولهم : أرتعن أجلى أنّى شئت
يضرب مثلا للرجل « 2 » يحمد في أحواله « 3 » كلّها ، وللرجل أنّى جئته وجدت عنده ما تريده . والمثل لحنيف الحناتم ، وكان بصيرا بالإبل ومراعيها ، فسئل :
أىّ بلاد أفضل مرعى ؟ قال : خياشيم الحزن والصّمان ، قيل : ثم ما ذا ؟ قال :
« أرتعن أجلى أنّى شئت » ؛ أي ارع بأجلى كيف شئت . وأجلى : موضع معروف . ويقال : رتعت الإبل ، أي رعت ، وأرتعتها أنا . ويروى : « أرها أجلى أنّى شاءت » . وفي معنى المثل قول زهير في هرم :
إلى هرم صارت ثلاثا من اللّوى * فنعم مسير الواثق المتعمّد « 4 »
سواء عليه أىّ حين أتيته * أساعة نحس ينقى أم بأسعد
هامش
( 1 ) تكملة من ص ، ه .
[ 134 ] - الميداني 1 : 202 ، معجم البلدان ( أجلى ) .
( 2 ) في الأصل : « للشيء » ؛ والصواب ما أثبتناه من ص ، ه .
( 3 ) ص ، ه : « أفعاله » .
( 4 ) ديوانه 232 ، واللوى : ما انقطع من الرمل ؛ والواثق : الذي يثق بمسيره ، والمتعد : القاصد .