وقال أوس بن حارثة لابنه : إنما تعزّ من ترى ، ويعزّك من لا ترى .
« ( 1 » وقلت :
وقد يعرض المحذور من حيث يرتجى * ويمكنك المرجوّ من حيث يتّقى « 1 ) »
وقيل : لا ينفع سهولة المطلب مع وعورة القدر ، ولا يغنى الحذر إذا حمّ القدر ، وإذا حمّ القدر دمّ البصر ، وإذا أبرم القدر حسن الظّفر ، وإذا حان القضاء ضاق الفضاء . وقال الشاعر :
* ذهب القضاء بحيلة المحتال *
ومعنى قوله : « دمّ البصر » ، أي سدّ كأنه طلى بشئ ، من قولك :
دممت القدر ؛ إذا طليتها بالطّحال .
* * *
[ 114 ] - قولهم : أتتك بحائن رجلاه
يضرب مثلا للرجل يسعى إلى المكروه حتى يقع فيه . والمثل للحارث بن جبلة الغسّانىّ ، وكان المنذر بن المنذر قال لحرملة بن عسلة : اهج الحارث ابن جبلة ، فقال : إنّ غسّان أخوالي ، ولا يحسن بي هجاؤهم . فتهدّده ، فقال :
ألم تر أنّى بلغت المشيبا * لدى دار قومي عفّا كسوبا
وأنّ الإله تنصّفته * بألّا أعقّ وألّا أحوبا !
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
[ 114 ] - الضبي 51 الفاخر 191 ، الميداني 1 : 14 ، المستقصى 19 ، العقد 3 : 54 ، اللسان ( حين ) .