أربد أخو لبيد ، فقال : أسلم على أن يكون لك المدر ولي الوبر ، وأن تجعل لي الأمر بعدك . فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا ، ولا وبرة » فخرج وقال :
لأملأنّها عليك خيلا جردا ، ورجالا مردا ، فدعا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عليهما ، فأخذت أربد صاعقة فمات ، وضربت عامرا الغدّة - وهي طاعون الإبل - فمال إلى بيت سلوليّة ، وجعل يقول : « أغدّة كغدّة البعير ، وموت في بيت سلوليّة ! » ، وسلول من أذلّ العرب ، والمعنى : أنه جمع له ضربان من الذّلة .
وقال الشاعر يذكر ذلّة سلول :
إلى اللّه أشكو أنّنى بتّ طاهرا * فجاء سلولىّ فبال على رجلي
فقلت اقطعوها بارك اللّه فيكم * فإنّى كريم غير مدخلها رحلي
* * *
[ 91 ] - قولهم : أغيرة وجبنا !
يضرب مثلا للرجل يجتمع فيه عيبان ، وأصله أنّ رجلا تخلّف على قتال عدوّه « 1 » ، وترك الحىّ يقاتلون ، ثم رأى امرأته تنظر إلى القتال ، فضربها ، فقالت : « أغيرة وجبنا ! » ، فذمّت هذه المرأة الغيرة ، وهي من أحمد أخلاق الرّجال . وقال جرير يمدح الحجّاج :
أم من يغار على النّساء حفيظة * إذ لا يثقن بغيرة الأزواج « 2 »
هامش
[ 91 ] - الميداني 2 : 4 ، المستقصى 106
( 1 ) ص ، ه : « العدو » .
( 2 ) ديوانه 90