زفر العبسىّ - أو قبيصة بن ضبيعة : بئس واللّه الوافد ! تخوّفنا ببكاء أهل الشام على قميص عثمان ! فو اللّه ما هو بقميص يوسف ، ولا حزن يعقوب ، ولئن بكوا عليه بالشام لقد خذلوه بالحجاز . ثم رحل علىّ رضى اللّه عنه إلى الشام ، فكانت وقعة صفّين .
* * *
[ 88 ] - قولهم : أحشفا وسوء كيلة !
* * *
[ 89 ] - وقولهم : أكسفا وإمساكا !
يضرب مثلا لجمعك على الرجل ضربين من الخسران ، ونوعين من النّقصان . والكيلة : ضرب « 1 » من الكيل ؛ مثل القعدة والجلسة ، والحشف :
رديء التّمر . يقول : تعطى الحشف وتسيء الكيل ! وقال بعض الشعراء :
إن كنت لا تلطفينى فاقبلى لطفى * لا تجمعى لي سوء الكيل والحشفا
والعامّة تقول : حشفا وسوء كيل . والصواب « كيلة » بالكسر ، لأنهم أنكروا نوعا من الكيل سيّئا . والكيلة : النّوع من الكيل ، ونصبوا « حشفا » بفعل مضمر ، يريدون : أتجمع حشفا ؟ وعطفوا « الكيلة » عليه .
وقولهم : « أكسفا وإمساكا » ، أصله أن يلقاك بعبوس مع بخل ، والبشر الحسن إحدى العطيّتين . وقيل : البشر علم من أعلام النّجح ، وأوّل من مدح بالبشر عند السؤال زهير في قوله :
هامش
[ 88 ] - فصل المقال 297 ، الميداني 1 : 139 ، المستقصى 31 ، اللسان ( حشف ) .
[ 89 ] - فصل المقال 298 ، الميداني 2 : 66 ، المستقصى 118 ، اللسان ( كسف ) .
( 1 ) ص ، ه : « نوع » .