تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثمرات الأوراق — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

تحفة من فرائد كتاب الإنشاء عبد الحميد الكاتب

قال عبد الحميد كاتب مروان آخر ملوك بني أمية : لو كان الوحي ينزل على أحد بعد الأنبياء لنزل على كتّاب الإنشاء . وقال : البلاغة هي ما رضيته الخاصّة ، وفهمته العامّة . ومن كلامه : خير الكلام ما كان فحلا ومعناه بكرا . * * *

إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيد

كتب إلى يحيى بن خالد : في شكر ما تقدّم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخّر منه . جمع من الشكر والاستزادة بأبلغ عبارة ، وأوجز . * * *

عمرو بن مسعدة كاتب المأمون

كتب إليه : كتابي هذا وأجناد أمير المؤمنين على أحسن ما تكون عليه طاعة جند تأخّرت أرزاقهم ، واختلّت أحوالهم . فقال المأمون لأحمد بن يوسف : للّه درّ عمرو ، ما أبلغه ! ألا ترى إلى إدماجه المسألة في الإخبار ، وإغنائه عن الإكثار ! * * *

إبراهيم الصوليّ كاتب المعتصم والواثق والمتوكّل

كان يقول : المتصفّح للكتاب أبصر بمواقع الخلل من منشئه . وكان يقول : الخبز ليومه ، والطّبيخ لساعته ، والنّبيذ لسنته . ومن بديع نثره ، ما كتبه عن أمير المؤمنين إلى بعض الخارجين يتهدّدهم ويتوعّدهم : أمّا بعد ، فإنّ لأمير المؤمنين أناة ، فإن لم تغن عقّب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه والسّلام . وهذا الكلام مع وجازته في غاية الإبداع ، وينشأ منه بيت شعر ، وهو :
أناة فإن لم تغن عقّب بعدها * وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه