تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمثيل والمحاضرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من عرف الشيب أنكر نفسه . نظر سليمان بن وهب « 1 » في المرآة فرأى بلحيته شيبا كثيرا . فقال : عيب لا عدمناه .

مسلم بن الوليد

الشّيب كره وكره أن يفارقني * أعجب بشيء على البغضاء مودود « 2 »

غيره :

والشّيب أعظم جرما عند غانية * من ابن ملجم عند الفاطميّينا

أبو تمّام الطائي

غدا الشيب مختطّا بفوديّ خطة * طريق الرّدى منها إلى النّفس مهيع
هو الزّور يجفى والمعاشر يجتوى * وذو الإلف يقلى والجديد يرقّع
له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنّه في القلب أسود أسفع
ونحن نرجّيه على الكره والرّضا * وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع « 3 »

غيره :

تضاحكت لما رأت * شيبي تلألأ غرره
قلت لها : لا تعجبي * أنبيك عندي خبره
هذا غمام للرّدى * ودمع عيني مطره

منصور الفقيه

من شاب قد مات وهو حيّ * يمشى على الأرض مشي هالك « 4 »
لو كان عمر الفتى حسابا * لكان في شيبه فذلك

الصّابي

والعمر مثل الكأس ير * سب في أواخرها القذى « 5 »

مدح الخضاب

الخضاب أحد الشّبابين « 6 » . الخضاب تذكرة الشّباب .
الشيب موت ولكن في أماتته * محيا ليال قليلات وأيّام

المتنبّي

وما خضب النّاس البياض لأنّه * قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه « 7 »

ابن المعتز

وقالوا : النّصول مشيب جديد فقلت : الخضاب شباب جديد
إساءة هذا بإحسان هذا * فإن عاد هذا فهذا يعود
هامش
( 1 ) سليمان بن وهب الحارثي ، كتب للمأمون ، ووزر للمهتدي ثم للمعتمد على اللّه ، ومات في حبس الموفق باللّه ، توفي سنة 272 ه . سمط اللآلئ 506 ، ( 2 ) تقدم عندنا . ( 3 ) ديوانه 190 ، والمهيع : الطريق الواسع ، وأسفع ؛ خالص السواد ، . ( 4 ) زهر الآداب 901 . ( 5 ) يتيمة الدهر 2 / 300 . ( 6 ) ينسب إلى الصابي . ( 7 ) الديوان 246 .