الفصل الأول من هذا الفصل
فيما يتمثّل به أو يجري مجرى المثل من ذكر أحوال الإنسان وأطواره المختلفة وما يأخذ مأخذها
وصف الشباب
غصن شبابه رطيب ، وبرد حداثته قشيب .
هو بعذرة الشباب وغرته ؛ كأنما قد سيره الآن .
والشّباب شرّة وعيهق « 1 »
أطاب الشّباب وعزّته ، وأجاد الصّبا وشرّته .
جرّ أزر الصّبا ، وأدال ذيول الهوى .
ركض في ميدان التّصابي ، وجنى ثمرات الملاهي « 2 » .
الشّباب باكورة الحياة .
إنّ الشّباب حجّة التّصابي * روائح الجنّة في الشّباب « 3 »
أطيب العيش أوائله ؛ كما أنّ أطيب الثّمار بواكرها .
النّمري
ما كنت أوفي شبابي كنه غرّته * حتى انقضى فإذا الدّنيا له تبع « 4 »
آخر :
لا تكذبنّ فما الدّنيا بأجمعها * من الشباب بيوم واحد بدل
ابن الرومي
وعزّاك عن ليل الشّباب معاشر * فقالوا : نهار الشيب أهدى وأرشد
فقلت : نهار المرء أهدى لسعيه * ولكنّ ظلّ اللّيل أندى وأبرد
هامش
( 1 ) صدر البيت : « كأن ما بي من أراني أولق » . كما في رواية أخرى : والعيهق النشاط والاستنان .
( 2 ) يروى : وجنى ثمرات بواكرها الملاحي .
( 3 ) البيت لأبي العتاهية : الديوان 348 ، وقد تقدم في 76 .
( 4 ) الأغاني 3 / 145 .