فصل في وصف من ينبغي ان يستشار ومن لا يستشار
يختار للمشورة أهل العقول « 78 » الغريزية ، والتجارب الكثيرة ، والحلوم الرزينة .
قال البلخي « 79 » : شاور في امرك من جرب الأمور ، وخبرها ، وتقلبت « 80 » عليه الحوادث ، وباشرها ما لم يوهنه ضعف الهرم ، ولم « 81 » يغيره حادث السقم .
ويروى ان أكثم بن صيفي « 82 » حكيم العرب اجتمعت عليه بنو تميم في حرب يوم الكلاب « 83 » فقالوا : أشر علينا بالصواب ، فإنك شيخنا ، وموضع الرأي منا . فقال لهم : ان الكبر قد شاع في جميع بدني وانما قلبي بضعة
هامش
( 78 ) في أ ، ج العلوم والتصويب من ب ، د .
( 79 ) هو أبو زيد أحمد بن سهيل البلخي ، وقد مرت ترجمته .
( 80 ) في ب تغلبت .
( 81 ) في الأصل ولا .
( 82 ) حكيم من حكام تميم كان فصيحا عالما بالأنساب ، وأحد المعمرين ، وقد أدرك الاسلام ودعا قومه إلى اعتناقه وقصد المدينة في رهط من قومه للدخول في الدين الجديد . انظر جمهرة انساب العرب : 200 ، الإصابة 1 : 311 .
( 83 ) في ب الكلاع ، وكذلك في أ ، وقد صححها الناسخ بوضع حرف الباء فوق العين ، والكلاب بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت عنده وقعة للعرب وقال ياقوت في كلاب انه واد يسلك بين ظهري جبل ثهلان الذي هو علم لموضعين أحدهما ماء بين الكوفة والبصرة وقيل ما بين جبلة وشمام على بعد سبع ليال من اليمامة وفيه كان يوم الكلاب الأول والكلاب الثاني . انظر تفاصيل الوقعتين في العقد الفريد 6 : 67 - 75 ، ونهاية الإرب 15 : 406 - 412 والعمدة 2 : 205 - 206 .