فصل في حقوق الوزراء على الملوك « 67 »
واما ما ينبغي للملك ان يعتمده « 68 » في حقه - وهي من الحقوق السياسية المصلحية على الملك - منها :
ان يمكنه من التصرف ، ويحكمه في التدبير ان كان وزيرا مطلقا ؛ حتى تنفذ تصرفانه ، وتستقيم سياساته .
ومنها : ان يرفع من قدره ، وينوه « 69 » باسمه بما يتميز عن أبناء جنسه بتشريفه « 70 » في ملبسه ، ومركبه ، وموكبه ، ومجلسه ، وفي تلقيبه ، وتكنيته على « 71 » ما تجري به عادة اصطلاح أبناء الزمان .
ومنها : ان لا يسمع كلام الوشاة والمتعرضين ؛ فإنه مقصود ومحسود ، والحسود لا يبقي ولا يذر . بل يجب ان يعرض له بما بلغه عنه مما « 72 » يكرهه أو لا يستصوبه ، فإن كان صحيحا اعتذر ، ولم يعد ، وان كان كذبا ، وتمويها برهن عن نفسه ليزول الشك فيه .
قال المتوكل لاحمد بن أبي دؤاد « 73 » : قد رفعت اليّ سعايات في
هامش
( 67 ) في ب الملك .
( 68 ) في ج يعتمد .
( 69 ) في د يعرف .
( 70 ) في أ ، ب تشريف .
( 71 ) في أ ، بما .
( 72 ) في أبما .
( 73 ) أحمد بن أبي دؤاد ، يكنى أبا عبد اللّه القاضي ، قال عنه ابن خلكان 1 : 63 ، 64 : انه كان معروفا بالمروءة والفضيلة وله مع المعتصم أخبار . أصيب بالفالج أول خلافة الواثق ، وتوفى سنة 240 ه ، وانظر الاقتباس 158 .