تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الباب الرابع في اقسام الوزارة « 1 » ورسومها

الوزارة على قسمين « 2 » : مطلقة ، ومقيدة ، خاصة وعامة كالوكالة . فالمطلقة : تسمى وزارة التفويض ، وهي أكمل الولايات ، وأتمها لاشتمالها على النظر في أمور المملكة ، وهي لا تحتمل الشركة ؛ لأنها وزارة تامة عامة « 3 » . فالشركة تنقصها ، وتخصصها بخلاف وزارة التقييد ، فإنها تحتمل الاشتراك إذ لا تنقص ، ولا يتغير نظامها بذلك . والأظهر انها تنعقد باللفظ بقول الخليفة الامام أو الملك لمن يندبه لذلك : قلدتك وزارتي ، والنيابة عني في جميع ما اليّ من ولاية الرعية ، فيقول : قبلت وتقلدت . وان سكت وباشر فهو كالقبول ، وهل يكفي في ذلك الخط والرسالة ، والتوقيع مع العبيد والخدم ففيه خلاف بين العلماء . والأظهر عند أصحاب الشافعي انه يكفي مجرد الخط ، ولا ينعقد به حكم شرعي . وكانت الخلفاء من بني العباس يباشرون الوزراء بلفظ التقليد ، والنيابة ، وكذلك كانوا يباشرون الملوك ، والامراء أيضا فكانوا إذا عزموا على تقليد الامراء احضروا الأعيان والقضاة ، وأركان الدولة ثم يقول الخليفة لمن يوليه الملك : قلدتك النيابة عني ، وفوضت إليك ما وراء بابي . فيخدم ويقبّل « 4 » . ويقول : قبلت ، وربما قلده بسيف ، وعقد له اللواء
هامش
( 1 ) في ب ، ج اقسامها . ( 2 ) راجع الأحكام السلطانية 26 . ( 3 ) في ب تامه . ( 4 ) الخدمة تختلف بين أن تكون بانحناء الرأس والتطامن والبلوغ إلى حد الركوع » وذلك عند الدخول على الخليفة ، انظر تاريخ التمدن الاسلامي 5 : 67 أما التقبيل فهو تقبيل الأرض بين يدي الخليفة أو السلطان .