تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وعمدة الامر في الوزارة ان يستوزر « 101 » الشريف المذكور ، ولا يؤهل لها الوضيع المجهول كما فعل غير واحد من الملوك ، فجنوا على ملكهم ، وأراقوا دماء دولتهم ، وهدموا ركن سياستهم ، ومنهم عز الدولة بختيار « 102 » ، فإنه استوزر صاحب مطبخه « 103 » ابا طاهر محمد بن بقية « 104 » ، وكان إلى اليوم الذي خلع عليه يقدم الطعام اليه ، ويحمل الغضائر بيديه ، ويتشح « 105 » بمناديل الغمر « 106 » ويذوق الألوان عند تقديمه إياها « 107 » ، كما يفعل من يتقلد المطبخ . ولما استوزر عاد يريد الخدمة في ذلك فنهاه بختيار ، وتعجب الناس من وزارته ، وقال قائلهم : من الغضارة « 108 » إلى الوزارة . ولم تك عينه تقع الّا على من كان فوقه من أصاغر الناس فامّا أكابرهم وأوساطهم
هامش
( 101 ) في الأصول يستوزروا والصواب ما أثبتناه لان السياق يقتضي ذلك . ( 102 ) في أ : بختار والصواب بختيار وهو أبو منصور ابن معز الدولة أحمد بن بويه أحد السلاطين البويهيين . قتل سنة 367 ه انظر يتيمة الدهر 2 : 4 ، وفيات الأعيان 1 : 267 ( ط احسان عباس ) . ( 103 ) في أبطيخه ، والتصويب من ب ، ج . ( 104 ) محمد بن بقية ، وزير عن الدولة البويهي . خلع عليه عضد الدولة سنة 364 ه ثم قبض عليه وقتله بان ألقاه تحت أرجل الفيلة ، فلما قتل صلبه سنة 367 ه ورثاه محمد بن عمران الأنباري بقصيدته المشهورة :علو في الحياة وفي الممات * لحق أنت احدى المعجزاتانظر : المنتظم 7 : 75 ، رسوم دار الخلافة : 98 ، 100 ، 121 ، 124 ، نشوار المحاضرة 3 : 19 ، 85 ، 169 ، 212 ، 245 ، 246 ، 247 . ( 105 ) في ب ويمسح . ( 106 ) الغمر : السهك وريح اللحم ، وما يعلق باليد من دسمه ومنه منديل الغمر لسان العرب ( غمر ) . ( 107 ) في ب عند تقديمها اليه . ( 108 ) الغضارة : القصعة . والمثل في المنتظم 7 : 75 .