تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

فصل في استعطاف الملوك والوزراء وطلب « 319 » العفو والرضا وما يحسن من ذلك ويحمد

أمر عبد الملك بن مروان بقتل رجل مذنب ، فقال : يا أمير المؤمنين انك أعز ما تكون في نفسك ، أحوج ما تكون إلى ربك ، فاعف عني ؛ فإنك به تعان واليه تعود ، فعفا عنه . ويقال : ان بعض الملوك قبض على قوم من أعدائه فحبسهم ، وبالغ في تعذيبهم ، فكتب اليه بعضهم بهذه الأبيات :
رعاك الذي استرعاك أمر عباده
وكافاك عنا المنعم المتفضل
تعاقب تأديبا وتعفو تطوّلا
وتجزى على الحسنى وتعطى وتجزل « 320 »
فلما قرأها أدركته الخشية ، فاطلقهم وأحسن إليهم وكتب « 321 » عامل مقبوض عليه إلى ابن مقلة :
هامش
( 319 ) الكلمة ساقطة من ب . ( 320 ) في ب فتعطى قتجزل . ( 321 ) العامل المقبوض عليه هو أبو إسحاق الصابي ، وقد كتب هذه الرسالة إلى صديق له من الحبس ، انظر زهر الآداب 2 : 834 ، والنسران كوكبان في السماء يطلق على أحدهما النسر الطالع وعلى الآخر النسر الواقع وجاء في اليتيمة 2 : 293 : وكتب ( أبو إسحاق الصابى ) وهو في الحبس إلى ( أبى العلاء صاعد بن ثابت ) :أيها السيد قد كنت إلى الفضل تسارعوتراعينا ببر متوال متتابعفلما ذا قد تسربلت لنا سربال قاطع ؟نحن في الصحبة كالنسرين لكنني واقعوعلى الآخر ان يغشى أخاه ويراجع