فصل لابن ثوابة من كتاب إلى وال
اما بعد :
فان النعمة عند أمير المؤمنين توجب عليه الشكر ، وتقضي عنه اعتماد ما أكسبته المثوبة والاجر . وقد علمت حال أهل « 307 » الجرائم المحتبسين « 308 » في السجون بامصار عملك ، وقد أظلهم من الشتاء والبرد إلى ما هم فيه من الضنك والجهد ، وهم وان كانوا ذوي جرائم قدّموها ، وجنايات اقترفوها ، واحداث ارتكبوها ، فان « 309 » لأمير المؤمنين رأفة بهم ، مع ما أقامه من الواجب عليهم وقد امرك باحصاء من في الحبوس من أرباب الجرائم الذين « 310 » لا يسوغ اخراجهم ، ولا لهم مال ينفقونه فتثبت أسماءهم وتبتاع لكل رجل منهم قميصا ، وسراويل ، وقلنسوة وللمرأة رداء ، وخمارا ، وقميصا ، واحضار امينين من جهة القاضي عارفين بذلك ، مباشرين له ، وابعث كتابك ، وكتاب القاضي بتفصيل ذلك ، وصحته ان شاء اللّه تعالى .
ووقّع بعض الوزراء في رقعة والي المظالم :
لا تطل سجن ذوي الجرائم ، سوى من تكررت جنايته ، وأيست توبته ، واتصل شرّه ، ولم توجب الشريعة قتله فيخلد في السجن ، ويمان « 311 » ، ويعال « 312 » ، إلى أن تقتضي المصلحة بأن يقال « 313 » .
هامش
( 307 ) ساقطة من ب .
( 308 ) في ب ، ج ، المحبسين وهي صواب أيضا .
( 309 ) في ب أمير .
( 310 ) في أ ، ب ، ج الذي .
( 311 ) يمان يجهز بالمئونة .
( 312 ) في أفي السجن ويمال ، وفي ب ، د ويمان ويقال ، ومعنى يعان اي يكفى عياله .
( 313 ) يقال : أقال عثرته إذا عفا عنه .