عليه كتاب عمرو بن مسعدة « 222 » ، فكرّر النظر فيه فوجد فيه « 223 » :
كتابي إلى أمير المؤمنين - ادام اللّه اقتداره - في الانقياد ، وجميل الطاعة على أحسن ما تكون عليه [ طاعة ] « 224 » جند تأخرت ارزاقهم ، وانقياد حماة وكفاة تراخت أعطياتهم ، واختلت لذلك أحوالهم « 225 » .
فرأي أمير المؤمنين في العناية بأمرهم ، والتفضل عليهم . فقال المأمون :
استحساني إياه بعثني على أن آمر لهم بعطاء سبعة « 226 » اشهر ، ثم وقّع لهم بذلك .
وكتب عمرو « 227 » شافعا إلى والي « 228 » واسط :
هامش
( 222 ) في العقد الفريد 2 : 272 عن أحمد بن يوسف أنه قال : دخلت على المأمون وبيده كتاب لعمرو بن مسعدة ، وهو يصعّد في ذراه ، ويقوم مرة ويقعد أخرى ، ففعل ذلك مرارا ، ثم التفت اليّ ، فقال : أحسبك مفكرا فيما رأيت ! قلت : نعم ، وقى اللّه عز وجل أمير المؤمنين المكاره ، فقال : ليس بمكروه ، ولكن قرأت كلاما نظير خبر خبّرني به الرشيد سمعته يقول : ان البلاغة لتقارب من المعنى البعيد ، وتباعد من حشو الكلام ، ودلالة القليل على الكثير ، فلم أتوهم ان هذا الكلام يستتب على هذه الصفة حتى قرأت هذا الكتاب ، فكان استعطافا على الجند وهو . . . .
( 223 ) الكتاب في العقد الفريد 2 : 272 ، ثمرات الأوراق 2 : 50 على هامش المستطرف ، أدب الكتاب للصولي : 234 ، خاص الخاص :
8 مع بعض الاختلاف ، زهر الآداب 2 : 837 ، نهاية الإرب 7 : 260
( 224 ) زيادة ليست في الأصل أثبتناها من العقد الفريد .
( 225 ) في ج أموالهم .
( 226 ) في العقد الفريد انه امر له بعطاء ثمانية اشهر .
( 227 ) في صبح الأعشى 9 : 125 ، نهاية الإرب 7 : 36 : حكي ان المأمون قال لعمرو بن مسعدة : اكتب إلى فلان كتاب عناية بفلان في سطر واحد فكتب .
( 228 ) ساقطة من أ ، ب .