تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الوزراء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكان كل واحد منهم قد تميّز بفضيلة « 239 » ، فالبلاغة في جعفر ، والسماحة في الفضل ، والشجاعة في موسى ، والجمال في إبراهيم ، وكلّهم سمح جواد . ويحكى ان المنصور لما بعث إلى أبي مسلم يدعوه - وقد احسّ كل واحد منهما بالتغير - كتب اليه معتذرا ، وقال في كتابه : ان حكماء الفرس تقول : أخوف ما تكون الوزراء آمن ما تكون الملوك . وانني قد مهّدت لكم البلاد ، والعباد ، وان خراسان تحتاج إلى نظر ، وضبط . فلم يزل يعاوده « 240 » ، ويراسله ، حتى جاءه فقتله . والقصة مشهورة في قتله . وقال بزرجمهر : اسوس الملوك « 241 » يحتاج إلى وزير ، وأشجع الناس يحتاج إلى سلاح « 242 » ، ومثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدا مثل الماء الصافي العذب ، فيه التماسيح . وقال ابرويز « 243 » : لا تغترر بكرامة الأمير إذا غشّك الوزير .
هامش
- جسم الانسان ، فالمرة السوداء لليبوسة ، والدم للرطوبة ، والبلغم للبرودة ، والصفراء للحرارة ، فأيما جسد اعتدلت فيه هذه الفطر الأربع ، وكانت كل واحدة منها لا تزيد ولا تنقص كملت صورته ، واعتدل بناؤه ، وان اختل توازنها ، دخل السقم على البدن . ( 239 ) في ب بفضله . ( 240 ) في ب يصادره . ( 241 ) في التمثيل والمحاضرة : 143 : اعلم الملوك يحتاج إلى وزير . ( 242 ) بعدها في التمثيل والمحاضرة « وأجود الخيل يحتاج إلى سوط ، وأجود الشفار يحتاج إلى مسن » وينتهي النص بعدها . وانظر نهاية الإرب 6 : 92 . ( 243 ) في ب برزويه . وقد مرّ بنا هذا القول في « أصل الوزارة واشتقاقها » ولم ينسب هناك .