يقول : سمعت الصاحب يقول : ما استأذنت « 134 » على فخر الدولة وهو في مجلس الانس الا انتقل إلى مجلس الحشمة ، فاذن لي فيه ، وما أذكر انه تبذل بين يدي أو مازحني قط الا مرة واحدة ، فإنه قال لي في شجون الحديث : بلغني انك تقول المذهب مذهب الاعتزال ، والنيك نيك الرجال ، فأظهرت الكراهة لانبساطه ، وقلت « 135 » . وقد قلدتنا من الجدّ ما لا نفرغ معه للهزل ، ونهضت كالغاضب فما زال يعتذر اليّ مراسلة حتى عاودت مجلسه ، ولم يعد بعدها لما يجري مجرى المزح والهزل « 136 » .
وسمعت الهمداني الوصي « 137 » قال : لما توجهت تلقاء الري في سفارتي « 138 » من جهة السلطان فكرت في كلام القى به الصاحب ، فلم يحضرني ما أرضاه ، وحين استقبلني « 139 » من العسكر وافضى عناني إلى عنانه جرى على لساني « ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم » « 140 » .
فقال : « اني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون » « 141 » ، ثم قال : مرحبا
هامش
( 134 ) في أ ، ب ، د استأذن .
( 135 ) ساقطة من د .
( 136 ) الخبر والرسالة مرويان عن عون الهمداني أيضا في يتيمة الدهر 3 :
203 .
( 137 ) هو أبو الحسن العلوي الهمداني نقل عنه الثعالبي هذا الخبر أيضا في اليتيمة 3 : 203 .
( 138 ) في أ ، ب ، د في سفاري .
( 139 ) في ب استقبلته .
( 140 ) سورة يوسف الآية 31 .
( 141 ) سورة يوسف الآية 94 .