كتابي إلى مولاي أطال اللّه على الزمان بقاه ، وحفظ على الزمان بهاه ، وأدام عزّه وعلاه ، وأراه في أوليائه ما شاءه « 147 » ، وجعل الأيام إلى مطالبه سفراءه « 148 » ، والسعود بحاجاته كفلائه « 149 » ، والاقران غرماءه « 150 » ، وانا من الحياء عليل ، ومن الشربة التي سقانيها ثقيل ، وخماري « 151 » منها عريض ، طويل .
ذكر سيدي ان قطعت مكاتبته تناسيا له ، وتهاونا به ، واعراضا عنه ، وجهلا بما كان في يدي منه . وقد صدّقته في الأولى ، ولم اسلّم له في الأخرى .
اما المكاتبة « 152 » فقد انقطعت ، والمودة ما ضيّعت « 153 » ، والعهد بمائه على صفائه ، لكن للأيام « 154 » في قطع علائق الحبال وأسباب الوصال أسباب بعضها من ذنوب الزمان ، وبعضها من ذنوب الانسان . وقد أقررت بالتقصير ، والتزمت تبعة الذنب بالمعاذير ، فان كنت أسأت حين قصّرت ، فقد أحسنت حين أقررت ، وان « 155 » عققت لما لم أقم لمودة سيدي بعنايتها ( ولم ارعها حق رعايتها ) « 156 » فقد أجملت لما وفرت عليها سهمة « 157 » الفضل ، وخلّيت له في
هامش
( 147 ) في الأصول ما شاه .
( 148 ) في أ ، د سفراؤه .
( 149 ) في د : كفلاؤه .
( 150 ) في د : غرماؤه .
( 151 ) الخمار : ما يخالط الانسان من السكر بالخمرة .
( 152 ) في ج الكتابة .
( 153 ) في ب فاضيعت .
( 154 ) في الأصول الأيام .
( 155 ) في ب وإذا .
( 156 ) ما بين القوسين ساقط من أ .
( 157 ) في أمهمة ، وفي ج سهمه . والسهمة : النصيب .