بن [ مسلم ] « 23 » الخراساني ، وكان أحد رجال الدنيا سياسة وهمة وبلاغة .
ومن بلغاء الخلفاء وذوي السياسة والتدبير المنصور ثم المهدي وكان يباشر الأمور بنفسه ، ثم الهادي ثم الرشيد ، والمأمون عالم بني العباس ، والمعتصم سائسهم ، وكذلك المعتضد ، وغيره وإلى الآن الخلافة في ذويهم ، والمعارف والفضائل تقتبس من جهتهم « 24 » .
وأما من كان في دولتهم من البلغاء وكفاة الأمور والوزراء [ فأكثر من أن يحصى ، فمن مشاهير الكفاة والوزراء ] « 25 » :
أبو سلمة الخلّال ، وهو أول من تسمّى بالوزارة ، وأبو أيوب المورياني « 26 » ويعقوب بن داود « 27 » ، والفيض بن أبي صالح « 28 » ، والبرامكة بأسرهم لا سيما جعفر بن يحيى ، وأصلهم من ولد برمك ، وكان مكرّما عند الفرس من أرباب « 29 » ديانتهم ، وانتهت إليهم في العربية البلاغة
هامش
( 23 ) زيادة من ج .
( 24 ) في ب حميهم .
( 25 ) العبارة ساقطة من ب .
( 26 ) في ب ، ج المرزباني وفي د الموزياني وقد مرّت ترجمته .
( 27 ) يعقوب بن داود وزير الخليفة المهدي بعد وزارة أبى عبيد اللّه ، وشغل المهدي باللهو وفوّض ليعقوب أمور دولته ثم نكبه المهدي فبقى مسجونا مدة أيام المهدي ومدة أيام الهادي ، حتى اخرجه الرشيد ، مات سنة 186 ه وهو الذي هجاه بشار بقوله :بنى أمية هبوا طال نومكم * ان الخليفة يعقوب بن داودضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خلافة اللّه بين الناي والعود( 28 ) الفيض بن أبي صالح ، من أهل نيسابور ، وكان أهله نصارى ثم انتقلوا إلى بنى العباس . استوزره المهدي ، فعرف بجوده وفضله ، قال فيه يحيى بن خالد بن برمك إذا استعظم أحد كرمه وجوده قال : لو رأيتم الفيض لصغر عندكم أمري ، بقي الفيض إلى أيام الرشيد ، ومات سنة 173 ه ، انظر الفخري 139 .
( 29 ) في ب أرباب بلاغتهم وديانتهم .