الباب الخامس في ذكر كفاتهم ونكت ألفاظهم وعفوهم
فصل في الكفاة « 1 »
والكفاة هم « 2 » الذين يجمعون بين البلاغة والسياسة ، فيحكمون بعدل ، وينطقون بفضل ، ويحملون الدولة ، ويدبّرون المملكة ، ويسوسون الرعية . فان انضاف إلى ذلك ان يكون [ واحدهم ] « 3 » في بلاغته صاحب خط وفصاحة لفظ ، وجمال منظر ، وفي سياسته ذا تخيّل ، وصحة فكرة وثبات عزيمة فقد لبس ثوب الفضل « 4 » بعلميه « 5 » ، واخذ الحبل « 6 » بطرفيه ، وصلح لتدبير الدول « 7 » والممالك .
ومن شأن العرب الفصاحة والاسجاع والافتخار بذلك ، وتكلفه في المحافل « 8 » .
وكان في دولة بني أمية جماعة منهم ، ومن ولاتهم من « 9 » يوصف بالبلاغة ، والسياسة ، وحسن التدبير . ونحن نذكر بعض البلغاء من غير اشتراط التقديم والتأخير .
هامش
( 1 ) في ب ، ج الكفاءة .
( 2 ) ساقطة من ب ، د .
( 3 ) زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) في الأصول العقل .
( 5 ) في ب بعلمه .
( 6 ) في ب الحساب .
( 7 ) في ب الدولة .
( 8 ) في الأصول المخافة والصواب ما أثبتناه .
( 9 ) في ج ممن .