الولايات ؛ واستدلّ الشافعية بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : الأئمة من قريش .
فبهذا كان مذهب أبي حنيفة أوفق للملوك وأصلح » « 1 » .
ثم ينقل الطهطاويّ أكثر ما ذكره الطرسوسي في الفصل الأول من « تحفة الترك » من مسائل موافقة الأحناف لمصالح السلطة والسلطان .
فيقول « 2 » : « ومن الفروع : أنّ من له أرض خراجيّة عجز عن زراعتها وأداء خراجها فللإمام على مذهب أبي حنيفة أن يؤجّرها من غيره ، ويأخذ من أجرتها الخراج سواء رضي صاحبها بذلك أو لم يرض . ومنها أنّ من عزّره ولي الأمر لاستحقاقه التعزير فمات في أثناء تعزيره فلا ضمان عند أبي حنيفة على وليّ الأمر . وهذه المسألة موافقة لولاة الأمور ولولاها لفسد أمرهم .
ومنها أنّ من أحيا أرضا مواتا بإذن وليّ الأمر ملكها ، وإن كان بغير إذنه لم يملكها عند أبي حنيفة . ومنها إذا احتاج وليّ الأمر إلى تقوية الجيش له أن يأخذ من أرباب الأموال ما يكفيه من غير رضاهم على مذهب أبي حنيفة ؛ ففيه مساعدة لولاة الأمور على مشروعاتهم . حتى لو اضطرت الحكومة إلى تولية قاض غير حنفي وجب تقليده لمذهب أبي حنيفة لأجل الولاية « 3 » ، وإجراء الأحكام عليه » .
وتتلو ذلك عند الطهطاوي سطور في تفاصيل ولاية القضاء ، والأوقاف .
ثم يعود للنقل عن الطرسوسي من الفصل الثالث من فصول « تحفة الترك » في « تولية القضاة » فينقل الفقرة الثالثة من الفصل كلّها تقريبا « 4 » . ويقبس
هامش
( 1 ) مناهج الألباب ، ص 543 . وقارن بتحفة الترك ، الفصل الأول ، ق 17 ب ، 19 أ .
( 2 ) مناهج الألباب ، ص 543 - 544 . وقارن بتحفة الترك ، الفصل الأول ، ق 17 ب - ق 19 أ .
( 3 ) تحفة الترك ، ق 19 أ .
( 4 ) مناهج الألباب ، ص 547 - 549 . وقارن بتحفة الترك ، ق 20 ب وما بعدها .