ويقال لبني أسد : « عبيد العصا » يعني أنهم كانوا ينقادون لكل من حالفوا من الرؤساء . وقال بشر بن أبي خازم :
عبيد العصا لم يتقوك بذمة * سوى سيب سعدى إن سيبك واسع
وتسمي العرب كل صغير الرأس : « رأس العصا » .
وكان عمر بن هبيرة صغير الرأس ، فقال سويد بن الحارث :
من مبلغ رأس العصا إن بيننا * ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهر
وقال آخر :
فمن مبلغ رأس العصا أن بيننا * ضغائن لا تنسى وإن قيل سلّت
رضيت لقيس بالقليل ولم تكن * أخا راضيا لو أن نعلك زلّت
وكان والبة صغير الرأس ، فقال أبو العتاهية في رأس والبة ورؤوس قومه :
رؤوس عصيّ كن من عود أثلة * لها قادح يبرى وآخر مخرب
والدليل على أنهم كانوا يتّخذون المخاصر في مجالسهم كما يتخذون القنا والقسي في المحافل ، قول الشاعر في بعض الخلفاء :
في كفه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم
يغضى حياء ويغضى من جلالته * فما يكلم إلا حين يبتسم
وقال الآخر :
مجالسهم خفض الحديث وقولهم * إذا ما قضوا في الأمر وحي المخاصر
وقال الآخر :
يصيبون فصل القول في كلّ خطبة * إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر