حنتمة ! فقال له رجل من ولد أبي موسى : في أي الكتب وجدت هذا ؟ قال :
في كتاب عمرو بن العاصي ! ومن المجانين الأشراف : ابن ضحيان الأزديّ ، وكان يقرأ : قل يا أيها الكافرين . فقيل له في ذلك ، فقال : قد عرفت القراءة في ذلك ، ولكني لا أجلّ أمر الكفار ! .
وقال حبيب بن أوس :
ما ولدت حوّاء أحمق لحية * من سائل يرجو الغنى من سائل
وقال أيضا :
أيوسف جئت بالعجب العجيب * تركت الناس في شك مريب
سمعت بكلّ داهية نآد * ولم أسمع بسرّاج أديب « 1 »
أما لو أن جهلك عاد حلما * إذا لنفذت في علم الغيوب
وما لك بالغريب يد ولكن * تعاطيك الغريب من الغريب
وأنشدوا :
أرى زمنا نوكاه أسعد أهله * ولكنما يشقى به كلّ عاقل
مشت فوقه رجلاه والرأس تحته * فكب الأعالي بارتفاع الأسافل
وهذه أبيات كتبناها في غير هذا المكان من هذا الكتاب ، ولكن هذا المكان أولى بها .
وقال الشاعر :
وللدهر أيام فكن في لباسها * كلبسته يوما أجدّ وأخلقا
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم * وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
هامش
( 1 ) النآد : الداهية .