قال : لما بنى عبيد اللّه بن زياد البيضاء ، كتب رجل على باب البيضاء :
« شيء ، ونصف شيء ، ولا شيء . الشيء : مهران الترجمان ، ونصف شيء : هند بنت أسماء ، ولا شيء : عبيد اللّه بن زياد ! » . فقال عبيد اللّه :
أكتبوا إلى جنبه : لولا الذي زعمت أنه لا شيء لما كان ذلك الشيء شيئا ، ولا ذلك النصف نصفا .
وقال هشام بن عبد الملك يوما في مجلسه : « يعرف حمق الرجل بخصال : بطول لحيته ، وشناعة كنيته ، وبشهوته ، ونقش خاتمه » . فأقبل رجل طويل اللحية ، فقال : هذه واحدة ، ثم سأله عن كنيته فإذا هي شنعاء ، فقال :
هاتان ثنتان . ثم قال : وأي شيء أشهى إليك ؟ قال : رمانة مصاصة « 1 » ! قال :
امصك اللّه ببظر أمك ! وقيل لأبي القمقام : لم لا تغزو أو تخرج إلى المصيصة ؟ قال : أمصني اللّه إذا ببظر أمي ! وقال الشاعر :
أأنصر أهل الشام ممن يكيدهم * وأهلي بنجد ذاك حرص على النصر
وقال لأبي الأصبغ بن ربعيّ : أما تسمع بالعدو وما يصنعون في البحر فلم لا تخرج إلى قتال العدو ؟ قال : أنا لا أعرفهم ولا يعرفونني ، فكيف صاروا لي أعداء ؟ ! قال : كان الوليد بن القعقاع عاملا على بعض الشام ، وكان يستسقي في كل خطبة وإن كان في أيام الشّعرى ، فقام إليه شيخ من أهل حمص فقال : أصلح اللّه الأمير ، إذا تفسد القطاني ! يعني الحبوب ، واحدها قطنيّة .
وأما نفيس غلامي فإنه كان إذا صار إلى فراشه في كل ليلة في سائر السنة يقول في دعائه : اللهم علينا ولا حوالينا .
قال : وكان بالرّقة رجل يحدث الناس عن بني إسرائيل ، وكان يكنى أبا عقيل ، فقال له الحجاج بن حنتمة : ما كان اسم بقرة بني إسرائيل ؟ قال :
هامش
( 1 ) مصاصة : ممتلئة .