وقال الآخر :
ألا ترين وقد قطّعتني عذلا * ما ذا من الفوت بين البخل والجود « 1 »
إلّا يكن ورق يوما أجود به * للمعتفين فإني ليّن العود « 2 »
وإلى هذا ذهب ابن يسير حيث يقول :
لا يعدم السائلون الخير أفعله * إما نوالى وإما حسن مردودي
وقال الهذليّ :
وهّاب ما لا تكاد النفس ترسله * من التلاد وصول غير منّان
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : ومن الشوارد التي لا أرباب لها قوله :
أن يفخروا أو يغدروا * أو يبخلوا لا يحفلوا
وعدوا عليك مرجل * ين كأنهم لم يفعلوا
كأبي براقش كلّ لو * ن لونه يتخيل
ومثله في بعض معانيه :
أكول لأرزاق العيال إذا شتا * صبور على سوء الثناء وقاح
وقال :
وما نفى عنك قوما أنت خائفهم * كمثل وقمك جهالا بجهال « 3 »
فاقعس إذا حدبوا وأحدب إذا قعسوا * ووازن الشر مثقالا بمثقال « 4 »
هامش
( 1 ) الفوت : البعد .
( 2 ) الورق : الدراهم المضروبة .
( 3 ) الوقم : القهر والكبح والاذلال .
( 4 ) قعس : يعني دخول الظهر وخروج الصدر .