وقال طفيل الغنويّ :
إن النساء كأشجار نبتن معا * منها المرار وبعض المرّ مأكول
إن النساء متى ينهين عن خلق * فإنه واجب لا بد مفعول
لا ينثنين لرشد إن صرفن له * وهنّ بعد ملاويم مخاذيل
وقال علقمة بن عبدة « 1 » :
فإن تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب
إذا قلّ مال المرء أو شاب رأسه * فليس له من ودّهنّ نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرح الشباب عندهن عجيب
وقال أبو الشّغب السّعديّ :
أبعد بني الزهراء أرجو بشاشة * من العيش أو أرجو رخاء من الدهر
غطارفة زهر مضوا لسبيلهم * ألهفي على تلك الغطارفة الزهر
يذكرنيهم كلّ خير رأيته * وشر فما أنفكّ منهم على ذكر
وقال أبو حزابة « 2 » ، في عبد اللّه بن ناشرة :
ألا لا فتى بعد ابن ناشرة الفتى * ولا خير إلا قد تولّى وأدبرا
وكان حصادا للمنايا ازدرعنه * فهلا تركن النبت ما كان أخضرا
لحا اللّه قوما أسلموك ورفّعوا * عناجيج أعطتها يمينك ضمّرا « 3 »
أما كان فيهم فارس ذو حفيظة * يرى الموت في بعض المواطن أعذرا
يكرّ كما كرّ الكليبي بعد ما * رأى الموت تحدوه الأسنة أحمرا
فكر عليه الورد يدمي لبانه * وماكر إلا رهبة أن يعيّرا
هامش
( 1 ) هو علقمة بن عبدة بن النعمان التميمي ، الملقب بالفحل ، شاعر جاهلي مجيد .
( 2 ) أبو حزابة هو الوليد بن حنيفة ، شاعر أموي راجز وفد إلى البصرة من البادية وخرج مع ابن الأشعب على عبد الملك .
( 3 ) عناجيج جمع عنجوج أي الجواد .