لعمرك ما ملت ثواء ثويها * حليمة إذ ألقي مراسي مقعدي « 1 »
ولكن تلقّت باليدين ضمانتي * وحلّ بفلج فالقنافذ عوّدي « 2 »
وقد غبرت شهري ربيع كليهما * بحمل البلايا والخباء الممدّد « 3 »
ولم تلهها تلك التكاليف إنها * كما شئت من أكرومة وتخرّد « 4 »
هي ابنة أعراق كرام نمينها * إلى خلق عفّ برازته قد
سنجزيك أو يجزيك عنا مثوّب * وحسبك أن يثني عليك وتحمدي
وقال الخريميّ :
فلم أجزه إلا المودة جاهدا * وحسبك مني أن أودّ فأجهدا
وقال الأسدي :
فإني أحبّ الخلد لو أستطيعه * وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم
وقال الحادرة :
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم * بأحسابنا ، إن الثناء هو الخلد
وأنشدني الأصمعي لمهلهل :
فقتلا بتقتيل وعقرا بعقركم * جزاء العطاس لا يموت من اتّأر
وضاف أبو شليل العنزيّ بني حكم - فخذا من عنزة - فقال :
أراني في بني حكم غريبا * على قتر أزور ولا أزار
أناس يأكلون اللحم دوني * وتأتيني المعاذر والقتار
هامش
( 1 ) الثوى : الضيف : الثواء : الإقامة .
( 2 ) الضمانة : الداء ، العاهة . فلج والقنافذ . موضعان .
( 3 ) غبرت : مكثت . البلايا : النوق التي أعيت .
( 4 ) أكرومة : من الكرم . تخرد : أن تصبر المرأة خريدة .