وأراد أعرابي أن يسافر فطلبت إليه امرأته أن تكون معه ، فقال :
إنك لو سافرت قد مذحت « 1 » * وحكك الحنوان فانفشحت « 2 »
وقلت هذا صوت ديك تحتي
المذح : سحج « 3 » الفخذين بالأخرى .
وفي شبيه بالمعنى الأول يقول عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة :
وأعجبها من عيشها ظلّ غرفة * وريان ملتف الحدائق أخضر
ووال كفاها كلّ شيء يهمها * فليست لشيء آخر الليل تسهر
وقال سلامة بن جندل هذه الأبيات وبعث بها إلى صعصعة بن محمود بن مرثد ، وكان أخوه أحمر بن جندل أسيرا في يده فأطلقه له :
سأجزيك بالود الذي كان بيننا * أصعصع إني سوف أجزيك صعصعا
سأهدي وإن كنا بتثليث مدحة * إليك وإن حلّت بيوتك لعلعا
فإن يك محمود أباك فإننا * وجدناك محمود الخلائق أروعا
فإن شئت أهدينا ثناء ومدحة * وإن شئت أهدينا لكم مائة معا
قال : الثناء والمدحة أحب إلينا .
وقال أوس بن حجر ، حين حبس وأقام عند فضالة بن كلدة ، وتولت خدمته حليمة بنت فضالة ، شاكرا لذلك :
هامش
( 1 ) مذح : اصطكت فحذاه والتوتا .
( 2 ) الحنوان : كل عود أعوج من السرج . انفشح : تفاج ، وباعد ما بين رجليه .
( 3 ) السحج : القشر والحذج .