وقال آخر :
إذا مدّ أرباب البيوت بيوتهم * على رجّح الأكفال ألوانها زهر
فإن لنا منها خباء يحفنا * إذا نحن أمسينا : المجاعة والفقر
وقال الآخر ، وهو أبو المهوّش الأسديّ :
تراه يطوّف الآفاق حرصا * ليأكل رأس لقمان بن عاد
وقال أيضا :
وبنو الفقيم قليلة أحلامهم * ثطّ « 1 » اللحى متشابهو الألوان
لو يسمعون بأكلة أو شربة * بعمان أصبح جمعهم بعمان
متأبطين بنيهم وبناتهم * صعر الأنوف لريح كلّ دخان
وقال الآخر :
وجيرة لن ترى في الناس مثلهم * إذا يكون لهم عيد وإفطار
إن يوقدوا يوسعونا من دخانهم * وليس يبدو لنا ما تنضج النار
وقال أبو الطروق الضبّيّ ، في خاقان بن عبد اللّه بن الأهتم :
شكّ الناس في خاقان لما * أتى لولاده سنة وشهر
وقالت أخته إني براء * إلى الرحمن منك وذاك نكر
ولم تسمع بحمل قبل هذا * أتى من دونه دهر ودهر
فنافرها فألحقه شبيب * وأثبته فثاب عليه وفر
وقال مكّيّ بن سوادة البرجمي فيه :
تحير اللؤم يبغي من يحالفه * حتى تناهى إلى أبناء خاقان
أزرى بكم يا بني خاقان إنكم * من نسل حجّامة من قنّ هزّان
سفاكة لدماء القوم آكلة * قدما لأموالهم من غير سلطان
هامش
( 1 ) ثط : مفردها أثط : قليل شعر اللحية .