وقالت هند بنت عتبة : المرأة غلّ ، ولا بد للعنق منه ، فانظر من تضعه في عنقك .
وقال ابن المقفع : الدّين رقّ فانظر عند من تضع نفسك .
وقال عمرو بن مسعدة ، أو ثابت أبو عباد : لا تستصحب من يكون استمتاعه بمالك وجاهك أكثر من امتاعه لك بشكر لسانه ، وفوائد علمه . ومن كانت غايته الاحتيال على مالك ، وإطراءك في وجهك فإن هذا لا يكون إلا رديّ الغيب ، سريعا إلى الذم .
[ أدعية الصالحين والأعراب والملهوفين والنساك ]
قد قلنا في صدر هذا الجزء الثالث في ذكر العصا ووجوه تصرّفها .
وذكرنا من مقطّعات كلام النساك ، ومن قصار مواعظ الزهّاد ، وغير ذلك مما يجوز في نوادر المعاني وقصار الخطب .
ونحن ذاكرون ، على اسم اللّه وعونه ، صدرا من دعاء الصالحين والسلف المتقدمين ، ومن دعاء الأعراب ، فقد أجمعوا على استحسان ذلك واستجادته ، وبعض دعاء الملهوفين ، والنساك المتبتلين .
وقال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
. وقال
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
. وقال :
يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
. وقال :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
.
قالوا : كان عمرو بن معاوية العقيلي يقول : اللهم قني عثرات الكرام والكلام .
وقال أعرابيّ لرجل سأله : جعل اللّه الخير عليك دليلا ، ولا جعل حظّ السائل منك عذرة صادقة .
وقال بعض كرام الأعراب ممن يقرض الشعر ويؤثر الشكر :