محاق ، وإن جدينا الذي كان يطالعنا وجدناه مرثوما « 1 » . فاسترجع منه الشاة والسمن .
قال علي بن سليمان لرؤبة : ما بقي من باهك يا أبا الجحاف : قال :
يمتد ولا يشتد ، واستعين بيدي ثم لا أورد ، وأطيل الظمء ثم أقصر . قال :
ذاك الكبر . قال : لا ، ولكنه طول الرغاث .
وقيل لأعرابي : أيّ الدواب آكل ؟ قال : برذونة رغوث « 2 » .
وقيل لغيره : لم صارت اللبؤة انزق ، وعلى اللحم أحرص ؟ قال : هي الرغوث .
قال : وقال عبيد اللّه بن عمر : اتقوا من تبغضه قلوبكم .
وقال إسماعيل بن غزوان : لا تنفق درهما حتى تراه ، ولا تثق بشكر من تعطيه حتى تمنعه ، فالصابر هو الذي يشكر ، والجازع هو الذي يكفر .
عامر بن يحيى بن أبي كثير قال : لا تشهد لمن لا تعرف ، ولا تشهد على من لا تعرف ، ولا تشهد بما لا تعرف .
أبو عبد الرحمن الضرير ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأس العقل بعد الإيمان باللّه التودّد إلى الناس » .
وقالت عائشة : لا سمر إلا لثلاثة : مسافر ، ومصلّ وعروس .
قال : وقال معاوية يوما : من أنصح الناس ؟ فقال قائل : قوم ارتفعوا عن لخلخانيّة الفرات ، وتيامنوا عن عنعنة تميم وتياسروا عن كسكسة بكر « 3 » ، ليست
هامش
( 1 ) مرثوم : كسور .
( 2 ) رغوث : مرضعة .
( 3 ) كسكسة : أن يجعل بعد كاف المذكر سينا .