قال أبو الحسن : سأل الحجاج غلاما فقال له : غلام من أنت ؟ قال :
غلام سيّد قيس . قال : ومن ذاك ؟ قال : زرارة بن أوفى . قال : وكيف يكون سيد قيس وفي داره التي ينزل فيها سكان ؟
قال : وقال رجل لابنه : إذا أردت أن تعرف عيبك فخاصم شيخا من قدماء جيرانك . قال : يا أبت لو كنت إذا خاصمت جاري لم يعرف عيبي غيري كان ذلك رأيا ، ولكن جاري لا يعرفني عيبي حتى يعرفه عدوي .
وقد أخطأ الذي وضع هذا الحديث لأن أباه نهاه ولم يأمره .
وقال الآخر :
اصطنعني وأقلبني عثرتي * إنها قد وقعت مني بقر
واعلمن أن ليس ألفا درهم * لمديحي وهجائي بخطر
يذهب المال ويبقى منطق * شائع يأثره أهل الخبر
ثم أرميكم بوجه بارز * لست أمشي لعدوي بخمر
وقال أشهب بن رميلة يوم صفين : إلى أين يا بني تميم ؟ قالوا : قد ذهب الناس . قال : تقرون وتعتذرون ؟ ! قال : ونهض الحارث بن حوط الليثي إلى علي بن أبي طالب ، وهو على المنبر ، فقال : أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير كانا على ضلال ؟ قال : « يا حار ، انه ملبوس عليك ، إن الحق لا يعرف بالرجال . فاعرف الحق تعرف أهله ! » .
وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : « لا أدركت أنا ولا أنت زمانا يتغاير الناس فيه على العلم كما يتغايرون على الأزواج » .
قال : وبعث قسامة بن زهير العنبري إلى أهله بثلاثين شاة ونحي صغير فيه سمن ، فسرق الرسول شاة ، وأخذ من رأس النحي شيئا من السمن ، فقال لهم الرسول : ألكم إليه حاجة أخبره بها ؟ قالت له امرأته : أخبره أن الشهر