وأنشد لمحمد بن يسير :
عجبا لي ومن رضاي بحال * أنا منها على شفا تغرير
عالما لا أشكّ إني إلى عد * ن إذا متّ أو عذاب السعير
كلما مر بي على أهل ناد * كنت حينا بهم كثير المرور
قيل من ذا على سرير المنايا * قيل هذا محمد بن يسير
وأنشد :
لكل أناس مقبر بفنائهم * فهم ينقصون والقبور تزيد
هم جيرة الأحياء أما محلهم * فدان ولكن اللقاء بعيد
وقال أبو العتاهية :
سبحان ذي الملكوت ايّة ليلة * مخضت بوجه صباح يوم الموقف
لو أن عينا وهّمتها نفسها * ما في الفراق مصورا لم تطرف
وقال أبو العتاهية أيضا :
يا خاطب الدنيا إلى نفسها * تنحّ عن خطبتها تسلم
إن التي تخطب غرارة * قريبة العرس من المأتم
وقال الآخر :
ناداهما بفراق بين * هما الزمان فأسرعا
وكذاك لم يزل الزما * ن مفرّقا ما جمّعا
وقال آخر :
يا ويح هذي الأرض ما تصنع * أكلّ حيّ فوقها تصرع
تزرعهم حتى إذا ما استووا * عادت لهم تحصد ما تزرع