وقال آخر :
ناديت هيذان والأبواب مغلقة * ومثل هيذان سنّى فتحة الباب
كالهندواني لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجّاب
وقال آخر :
أرى كلّ ريح سوف تسكن مرة * وكلّ سماء ذات درّ ستقلع
ولست بقوّال إذا قام حالب * لك الويل لا تجهد لعلك ترضع
ولكن إذا جادت بما دون حلبها * جهدنا ولم نمذق بما نتوسّع
وقال آخر :
تمنى رجال أن أموت وغايتي * إلى أجل لو تعلمون قريب
وما رغبتي في أرذل العمر بعد ما * لبست شبابي كله وقشيبي « 1 »
وأصبحت في قوم كأن لست منهم * وباد مروني منهم وضروبي
وأنشد :
رأيت الناس لما قلّ مالي * وأكثرت الغرامة ودّعوني
فلما إن غنيت وغاب وفري * إذا هم لا أبا لك راجعوني
وقال الآخر :
وكنا نستطب إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطبيب
فكيف نجيز غصّتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشريب
وقال عدي بن زيد :
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري
وقال التّوت اليماني ، ويروى « التوب » بالباء ، والتوت هو الصواب . وهو المعروف بتويت ، فكبره هنا :
على أي باب أطلب الأذن بعد ما * حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه
هامش
( 1 ) أرذل العمر : لآخره .