وقال طريح بن إسماعيل « 1 » ، في الوليد بن يزيد بن عبد الملك :
سعيت ابتغاء الشكر فيما صنعت بي * فقصرت مغلوبا وإني لشاكر
لأنك تعطيني الجزيل بداهة * وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر
فأرجع مغبوطا وترجع بالتي * لها أول في المكرمات وآخر
وقد قلت شعرا فيك لكن تقوله * مكارم مما تبتني ومفاخر
قواصر عنها لم تحط بصفاتها * يراد بها ضرب من الشعر آخر
وقال آخر ، مسلم بن الوليد :
لعلّ له عذر وأنت تلوم * وكم لائم قد لام وهو مليم
وأنشد أيضا :
فكم من مليم لم يصب بملامة * ومتّبع بالذنب ليس له ذنب
وكم من محب صدّ من غير علّة * وإن لم يكن في وصل خلته عتب
كما قال الأحنف : « رب ملوم لا ذنب له » .
وقال ابن المقفع :
فلا تلم المرء في شأنه * فربّ ملوم ولم يذنب
وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري :
وإن امرأ يمسي ويصبح سالما * من الناس إلا ما جنى لسعيد
هامش
( 1 ) طريح بن إسماعيل الثقفي شاعر عاش في الدولتين الأموية والعباسية ومات في خلافة المهدي . ومدح الوليد بن يزيد .