قال : وكان زياد حوّل المنبر وبيوت المال والدواوين إلى الأزد ، وصلى بهم ، وخطب في مسجد الحدّان ، فقال عمرو بن العرندس :
فأصبح في الحدّان يخطب آمنا * وللأزد عزّ لا يزال تلاد
وقال الأعرج :
وكنا نستطبّ إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطبيب
فكيف نجيز غصتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشريب
وقال أيضا :
والقائلين فلا يعاب خطيبهم * يوم المقامة بالكلام الفاصل
وقال ابن مفرّغ :
ومتى تقم يوم اجتماع عشيرة * خطباؤنا بين العشيرة تفصل
وقال أيضا :
فيا رب خصم قد كفيت دفاعه * وقوّمت منه درأه فتنكبا
وقال آخر :
وحامل ضبّ ضغن لم يضرني * بعيد قلبه حلو اللسان
ولو أني أشاء نقمت منه * بشغب من لسان تيّحان « 1 »
وقال :
عهدت بها هندا وهند غريرة * عن الفحش بلهاء العشاء نؤوم
رداح الضحى ميالة بخترية * لها منطق يصبي الحليم رخيم
هامش
( 1 ) التيحان ، تشديد الياء : من يتعرض لكل أمر .