وقال لبيد بن ربيعة :
وأكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزري بالأمل
وقال حبيب بن أوس :
وطول مقام المرء في الحي مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد
فإني رأيت الشمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
وقال غيره :
هو الشمس إلا أن للشمس غيبة * وهذا الفتى الجرميّ ليس يغيب
يروح ويغدو ما يفترّ ساعة * وإن قيل ناء فهو منك قريب
وقال آخر :
خلافا لقولي من فيالة رأيه * كما قيل قبل اليوم : خالف فتذكرا
وقال حارثة بن بدر :
إذا ما متّ سرّ بني تميم * على الحدثان لو يلقون مثلي
عدوّ عدوهم أبدا عدوي * كذلك شكلهم أبدا وشكلي
وهو شبيه بقول الأعشى :
علّقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل
وقال عمرو لمعاوية : من أصبر الناس ؟ قال : من كان رأيه رادا لهواء .
واختلفوا بحضرة الزهري في معنى قول القائل : فلان زاهد . فقال الزهري : « الزاهد الذي لا يغلب الحرام صبره ، ولا الحلال شكره » .
وقال ابن هبيرة وهو يؤدب بعض بنيه : لا تكونن أول مشير ، وإياك والرأي الفطير ، وتجنب ارتجال الكلام ، ولا تشر على مستبد ولا على وغد ، ولا على متلون ولا على لجوج ، وخف اللّه في موافقة هوى المستشير ، فإن