وقال آخر :
وافى الوفود فوافى من بني حمل * بكر الحمالة قاني السّن عرزوم
وقال الحضين بن المنذر :
وكلّ خفيف الشأن يسعى مشمّرا * إذا فتح البواب بابك أصبعا
ونحن الجلوس الماكثون توقّرا * حياء إلى أن يفتح الباب أجمعا
وقال آخر :
ونفسك أكرمها فإنك إن تهن * عليك فلن تلقى لها الدهر مكرما
اعتذر ابن عون إلى إبراهيم النخعي فقال له : اسكت معذورا ، فإن الاعتذار يخالطه الكذب .
أبو عمرو الزعفراني قال : كان عمرو بن عبيد عند حفص بن سالم فلم يسأله أحد من حشمه في ذلك اليوم شيئا إلا قال : لا . فقال له عمرو : أقلّ من قول لا ، فإنه ليس في الجنة ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا سئل ما يجد أعطى ، وإذا سئل ما لا يجد قال « يصنع اللّه » .
وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : أكثروا لهن من قول « لا » ، فإن قول « نعم » يضرّيهن على المسألة . وإنما خص عمر بذلك النساء .
وقال بعضهم : ذمّ رجل الدنيا عتد علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال علي :
« الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ومهبط وحي اللّه ، ومصلّى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ، ومتجر أوليائه . ربحوا فيها الرحمة ، واكتسبوا فيها الجنة . فمن ذا الذي يذمها وقد آذنت ببينها ونادت بفراقها ، وشبهت بسرورها السرور ، وببلائها البلاء ، ترغيبا وترهيبا . فيا أيها الذام للدنيا ، المعلل نفسه ، متى خدعتك الدنيا أم متى