وقال منصور الضّبّي :
ليت الفتى عجردا منا مكانهم * وليتهم من وراء الأخضر الجاري
قد قام سيدهم عمران يخطبهم * ما كان للخير عمران بأمّار
قال : وتقول العرب : « الخلّة تدعو إلى السّلة » . وكانوا إذا أسروا أسيرا قال المادح : « أسره في مزاحفة ، ولم يأسره في سلة » . وفي الحديث :
« لا اسلال ولا إغلال « 1 » » وفي المثل : « الحاجة تفتح باب المعرفة » .
[ أقوال وأشعار منتخبة ]
قال سويد المراثد الحارثي أو غيره :
بني عمنا لا تذكروا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلّة * فنقبل عقلا أو نحكم قاضيا « 2 »
ولكن حكم السيف فيكم مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان أمرا مدانيا
فإن قلتم إنّا ظلمنا فإنكم * بدأتم ولكنا أسأنا التقاضيا
وقال ضابئ بن الحارث « 3 » :
وربّ أمور لا تضيرك ضيرة * وللقلب من مخشاتهن وجيب
وقال حارثة بن بدر « 4 » :
وقل للفؤاد إن نزا بك نزوة * من الروع أفرخ أكثر الروع باطله
هامش
( 1 ) أسلال : رشوة أو سرقة . أغلال : خيانة .
( 2 ) العقل : الدية .
( 3 ) ضابئ بن الحارث الرحمي شاعر إسلامي أدرك النبي ، وحبسه عثمان إبان خلافته لجناية اقترفها فهم ابنه عمير بقتل الخليفة ثم جبن عن ذلك .
( 4 ) حارثة بن بدر ، شاعر إسلامي أدرك النبي واشترك بالفتوح وتوفي سنة 64 ه .