وقال الحسن بن هانئ :
إذا نابه أمر فإما كفيته * وإما عليه بالكفي تشير
وقال آخر :
ذريني فلا أعيا بما حلّ ساحتي * أسود فأكفي أو أطيع المسوّدا
وقال بشار :
وفي العبرات الغرّ صبر على الندى * أولئك حيّ من خزيمة أغلب
وألام من يمشي ضبيعة ، إنّهم * زعانف لم يخطب إليهم محجّب « 1 »
وكذلك قول أعشى بني ثعلبة :
ما ضرّ غاني نزار أن تفارقه * كلب وجرم إذا أبناؤه اتفقوا
قالت قضاعة إنّا من ذوي يمن * اللّه يعلم ، ما برّوا ولا صدقوا
يزداد لحم المناقي في منازلنا * طيبا إذا عز في أعدائنا المرق
وما خطبنا إلى قوم بناتهم * إلا بأرعن في حافاته الحرق « 2 »
قوله خطبنا : من الخطبة هاهنا ، وهو في الشعر الأول من الخطبة أيضا .
وقال بلعاء بن قيس « 3 » :
أبيت لنفسي الخسف لما رضوا به * ووليتهم شتمي وما كنت مفحما
وقال بلعاء بن قيس لسراقة بن مالك بن جعشم :
ألا أبلغ سراقة يا ابن مال * فبئس مقالة الرجل الخطيب
أترجو أن تئوب بظعن ليث * فهذا حين تبصر من قريب
هامش
( 1 ) زعالف : أحياء قليلة في أحياء كثيرة . المحجب : الملك ذو الحجاب .
( 2 ) الأرعن : الجيش العظيم . الحرق : النار .
( 3 ) بلعاء بن قيس اليعمري ، شاعر مجيد وقاد قومه في حروبهم وغزواتهم الجاهلية ومات قبيل أيام الفجار .