حدثنا علي بن محمد وغيره قال : كتب عمر بن الخطاب إلى ساكني الأمصار : « أما بعد فعلموا أولادكم العوم والفروسة ، وروّوهم ما سار من المثل ، وحسن من الشعر » .
وقال ابن التوأم : علم ابنك الحساب قبل الكتاب ، فإن الحساب أكسب من الكتاب ، ومئونة تعلمه أيسر ، ووجوه منافعه أكثر .
وكان يقال : لا تعلموا بناتكم الكتاب ، ولا ترووهن الشعر ، وعلموهن القرآن ، ومن القرآن سورة النور .
وقال آخر : بنو فلان يعجبهم أن يكون في نسائهم أباضيّات ، ويؤخذن بحفظ سورة النور .
وكان ابن التوأم يقول : من تمام ما يجب على الآباء من حفظ الأبناء ، أن يعلموهم الكتاب والحساب والسباحة .
خطب رجل امرأة أعرابية فقالت له : سل عني بني فلان وبني فلان وبني فلان ، فعدت قبائل ، فقال لها : وما علمهم بك ؟ قالت : في كلهم قد نكحت . قال : أراك جلنفعة قد خزّمتك الخزائم « 1 » . قالت : لا ، ولكني جوالة بالرحل عنتريس « 2 » .
وقال الفرزدق لامرأته النوار : كيف رأيت جريرا ؟ قالت : رأيتك ظلمته أولا ثم شغرت عنه برجلك آخرا . قال : أنا إنية ؟ قالت : نعم ، أما انه قد غلبك في حلوه ، وشاركك في مرّه .
قال : وتغدى صعصعة بن صوحان عند معاوية يوما ، فتناول من بين يدي معاوية شيئا فقال : يا ابن صوحان ، لقد انتجعت من بعيد ! فقال : « من أجدب انتجع » .
هامش
( 1 ) جلنفعة : مسنة ، الخزائم : ما يجعل في أنوف الإبل .
( 2 ) عنتريس : صلبة شديدة .