وأنشد ابن الأعرابي :
أرى الناس يبنون الحصون وإنما * غوابر آجال الرجال حصونها « 1 »
وإن من الأعمال دونا وصالحا * فصالحها يبقى ويهلك دونها
وأنشد ابن الأعرابي :
حسب الفتى من عيشه * زاد يبلّغه المحلا
خبز وماء بارد * والظلّ حين يريد ظلا
وقال بعض الأعراب :
وما العيش إلا شبعة وتشرّق * وتمر كأخفاف الرباع وماء « 2 »
محمد بن حرب الهلالي قال : قلت لأعرابي : إني لك لوادّ . قال : وإن لك من قلبي لرائدا .
قال : وأتيت أعرابيا في أهله مسلّما عليه ، فلم أجده ، فقالت لي امرأته : عشّر اللّه خطاك . أي جعلها عشرة أمثالها .
قالوا : وكان سلم بن قتيبة يقول لم يضيع امرؤ صواب القول حتى يضيع صواب العمل .
أبو الحسن قال : قال الحجاج لمعلّم ولده : علم ولدي السباحة قبل الكتابة ، فإنهم يصيبون من يكتب عنهم ولا يصيبون من يسبح عنهم .
أبو عقيل بن درست قال : رأيت أبا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر ، فقلت : في أي شيء كنت اليوم ؟ قال : في تعلم ما ليس ينسى ، وليس الشيء من الحيوان عنه غنى . قال : قلت وما ذاك ؟ قال : السباحة .
هامش
( 1 ) غوابر : بقايا .
( 2 ) التشرق : الجلوس للشمس .