قرانا . وقال :
عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
، وقال :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
وقال :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
، وقال :
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
.
وذكر اللّه عز وجل لنبيه عليه السلام حال قريش في بلاغة المنطق ، ورجاحة الأحلام ، وصحة العقول ، وذكر العرب وما فيها من الدهاء والنكراء والمكر ، ومن بلاغة الألسنة ، واللدد عند الخصومة ، فقال تعالى :
فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
. وقال :
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
. وقال :
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
، وقال :
آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
. ثم ذكر خلابة ألسنتهم ، واستمالتهم الأسماع بحسن منطقهم ، فقال :
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
.
ثم قال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
مع قوله :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
.
وقال الشاعر في قوم يحسنون في القول ويسيئون في العمل ، قال أبو حفص : أنشدني الأصمعي للمكعبر الضبي « 1 » :
كسالى إذا لاقيتهم غير منطق * يلهّى به المحروب وهو عناء
وقيل لزهمان : ما تقول في خزاعة ؟ قال : جوع وأحاديث ! وفي شبيه بهذا المعنى قال أفنون بن صريم التغلبي :
لو أنني كنت من عاد ومن إرم * غذيّ قيل ولقمان وذي جدن
لما وقوا بأخيهم من مهولة * أخا السكون ولا حادوا عن السنن
هامش
( 1 ) أبو حفص كنية عمر بن أبي عثمان الشمري .
المعكبر الضبي هو حريث بن عفوظ .
الأصمعي : هو عبد الملك بن قريب الباهلي ( 123 - 216 ه ) اخباري وراوية كبير اتصل به الجاحظ وأخذ عنه .