فلا تعطي عصا الخطباء فيهم * وقد تكفي المقادة والمقالا
فإنكم وترك بني أبيكم * وأسرتكم تجرون الحبالا
وودّكم العدي ممن سواكم * لكالحيران يتبع الضلالا
ومما قالوا في حمل القناة قوله :
إلى امرئ لا تخطاه الرفاق ، ولا * جدب الخوان إذا ما استنشئ المرق
صلب الحيازيم لا هذر الكلام إذا * هزّ القناة ولا مستعجل زهق
وكما قال جرير بن الخطفي :
من للقناة إذا ما عي قائلها * أم للأعنة يا شبّ بن عمّار
وقال : ومثل هذا قول أبي المجيب الربعي : « ما تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة ، فعند ذلك يفضحك أو يحمدك » . يقول : إذا قام يخطب .
وفي كتاب جبل بن يزيد : « احفظ أخاك إلا من نفسه » .
وقال عبد اللّه بن رؤبة : سأل رجل رؤبة عن أخطب بني تميم ، فقال :
« خداش بن لبيد بن بينة » يعني البعيث . وإنما قيل له البعيث لقوله :
تبعّث مني ما تبعّث بعد ما * أمرّت حبالي كل مرّتها شذرا
وزعم سحيم بن حفص أنه كان يقال : أخطب بني تميم البعيث إذ أخذ القناة .
وقال يونس : لعمري لئن كان مغلبا في الشعر لقد كان غلّب في الخطب .
[ سبب تسمية بعض الشعراء ]
ومن الشعراء من يغلب شيء قاله في شعره ، على اسمه وكنيته ، فيسمى به بشر كثير . فمنهم البعيث هذا . ومنهم عوف بن حصن بن حذيفة بن بور ، غلب عليه عويف القوافي لقوله :