وفي المخاصر والعصي وفي خدّ وجه الأرض بالعصي ، قال الحطيئة :
أم من لخصم مضجعين قسيّهم * صعر خدودهم عظام المفخر
وقال لبيد بن ربيعة في الإشارة :
غلب تشذّر بالذّحول كأنها * جنّ البديّ رواسيا أقدامها « 1 »
وقال في خد وجه الأرض بالعصي والقسي :
نشين صحاح البيد كلّ عشية * بعوج السّراء عند باب محجب
عوج : جمع عوجاء ، وهي هاهنا القوس . السراء : شجر تعمل منه القسي . وفي مثله يقول الشاعر :
إذا اقتسم الناس فضل الفخار * أطلنا على الأرض ميل العصا
وقال الآخر :
كتبت لنا في الأرض يوم محرّق * أيامنا في الأرض يوما فيصلا
وقال لبيد بن ربيعة في ذكر القسي :
ما إن أهاب إذا السرادق غمّه * قرع القسيّ وأرعش الرّعديد
وقال معن بن أوس المزني « 2 » :
ألا من مبلغ عني رسولا * عبيد اللّه إذ عجل الرّسالا
تعاقل دوننا أبناء ثور * ونحن الأكثرون حصى ومالا
إذا اجتمع القبائل جئت ردفا * وراء الماسحين لك السّبالا « 3 »
هامش
( 1 ) الغلب : الغلاظ الأعناق . تشذر : يتوعد بعضهم بعضا . الذحول : جمع ذحل : الحقد والثأر . البدي : موضع هوية البادية .
( 2 ) معن بن أوس : شاعر مخضرم ، عاش إلى عهد ابن الزبير ومدح عددا من الصحابة .
( 3 ) السبال ، جمع سبلة : مقدم اللحية . ومسح اللحى كناية عن التهديد والتوعد .